﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ﴾

الحاج الشيخ الشهيدضاري علي الفياض

أبو خميس · شيخ مشايخ عشائر البو عامر

١٩١٨٢٨ حزيران ٢٠٠٥

وُلد في الراشدية ببغداد وعلى أرضها ارتقى شهيداً. جلس تحت قبة البرلمان في العهد الملكي، وعاد إليها بعد قرابة نصف قرن ليترأس أولى جلسات الجمعية الوطنية العراقية عام ٢٠٠٥، ثم سالت دماؤه مع دماء نجله الدكتور حسن في سبيل وحدة العراق.

الشيخ ضاري الفياض في مضيفه أمام الموقد والدلال، عام ١٩٨٧
صورة نادرة للشيخ ضاري الفياض في مضيفه، التُقطت عام ١٩٨٧
من هو

السيرة

هو الحاج الشيخ ضاري علي فياض العلي العامري، المكنّى بأبي خميس، شيخ مشايخ عشائر البو عامر وآل فياض وأبوها الروحي. وُلد نحو عام ١٩١٨ في الراشدية ببغداد، وأقام فيها بقرية الشيخ علي الفياض، حيث كان مضيفه مفتوحاً للضيوف ليلاً ونهاراً.

عُرف بالطيب والشجاعة والكرم، وقاد عشيرة تجمع أبناءها من الشيعة والسنّة، فكان موضع احترام الطرفين، وارتفعت راية العشيرة به عالية في العراق وخارجه.

عاش تاريخ العراق الحديث كله: نائباً في العهد الملكي، ثم سجيناً في أول عهد البعث، ثم معتزلاً في أرضه ثلاثة عقود، حتى عاد بعد ٢٠٠٣ ليكون أكبر أعضاء الجمعية الوطنية سناً ورئيس جلستها الأولى.

استشهد يوم ٢٨ حزيران ٢٠٠٥ مع نجله الدكتور حسن ضاري الفياض، ودُفن في النجف الأشرف.

من الملكية إلى الجمعية الوطنية

المسيرة

  1. ١٩١٨

    المولد في الراشدية

    وُلد في بيت مشيخة البو عامر بالراشدية شمال بغداد، ونشأ فيها حتى تولى زعامة العشيرة وصار شيخ مشايخها.

  2. العهد الملكي

    نائب في المجلس النيابي

    انتُخب نائباً في البرلمان العراقي في ظل الحكم الملكي.

  3. ١٩٥٨

    نهاية العهد الملكي

    غادر مقعده النيابي حين أطاح الضباط الأحرار بالنظام الملكي.

  4. ١٩٦٩

    السجن ثم الاعتزال

    أمضى نحو عام في السجن بعد وصول حزب البعث إلى السلطة، ثم انصرف إلى أرضه في الراشدية بعيداً عن الحياة السياسية أكثر من ثلاثة عقود.

  5. ١٩٨٧

    المضيف في مجلة ألف باء

    زارت مجلة ألف باء مضيفه في الراشدية، ونشرت تحقيقاً عن طقوس القهوة فيه بعنوان «دلال القهوة بين مزارع البرتقال».

  6. ٢٠٠٣

    العودة إلى الحياة العامة

    عاد إلى العمل السياسي بعد سقوط النظام السابق.

  7. كانون الثاني ٢٠٠٥

    عضو الجمعية الوطنية

    فاز بمقعد في الجمعية الوطنية العراقية ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد.

  8. آذار ٢٠٠٥

    رئيس الجلسة الأولى

    ترأس الجلسات الافتتاحية للجمعية الوطنية بوصفه أكبر أعضائها سناً، قبل انتخاب رئيسها.

  9. ٢٨ حزيران ٢٠٠٥

    الاستشهاد

    استشهد مع نجله الدكتور حسن ضاري الفياض في تفجير استهدف موكبهما في الراشدية، ودُفن في النجف الأشرف.

ألف باء · آذار ١٩٨٧

المضيف

في آذار ١٩٨٧ سأل صحفيو مجلة ألف باء فلاحاً في مزارع الراشدية عن مضيف قريب، فدلّهم على مضيف الشيخ ضاري الفياض. توقعوا خيمة من الشعر، فوجدوا صالة ممتدة مفروشة بالبسط والسجاد، يملؤها عطر القهوة وأصوات الطير، وتوحي ألوانها بالبساطة وانفتاح النفس.

للقهوة ركن خاص قرب المدخل يسمى «الوجاغ»، لا تتعدى مساحته متراً مربعاً، وفيه جمر ملتهب تخدر عليه القهوة. ويقوم على ترتيبه رجل تمرّس على مخاطبة الشيخ بلغة الإشارات وحدها. وتُعدّ القهوة في المضيف عند الفجر إذا كان فيه ضيوف مقيمون، ثم عند الظهر والغروب والليل، فيتصل الليل بالنهار في صنعها وشربها.

  1. التحميسيُحمَّص البن على النار بالمحماس
  2. الدقيُدق ويُطحن بالهاون
  3. التلجينتُفوَّر القهوة
  4. التخديرتُترك على الجمر في الدلال
  5. الصبمن القمقم إلى الدلال فالفناجين

لماذا لا دلّة من ذهب؟

سأله الصحفيون إن كانت لديه دلة ذهبية يخص بها ضيوفه الأعزاء، فرفض لسببين: أن الترف يزيل النعم ولا يرضاه الله، وأن الضيوف كلهم أعزاء لا يفضّل أحداً منهم على الآخر، فهم جميعاً أبناء آدم وحواء.

العراق مربض العروبة، وخيرة العرب في الكرم

كلمة الشيخ ضاري الفياض في ختام لقائه مع مجلة ألف باء، ١٩٨٧
الأب والابن

الشهيدان

الشهيدالشيخ ضاري علي الفياض
ونجله الشهيدالدكتور حسن ضاري علي الفياض

في بدايات التأسيس، وتحت قبة الجمعية الوطنية عام ٢٠٠٥، كان الشيخ ضاري الفياض عماد المرحلة ورأس حكمتها، وإلى جانبه نجله الدكتور حسن، الذي اختار درب الوفاء حتى الشهادة. ارتقيا معاً في أصعب الظروف وأشدها خطراً، ورويا الأرض بدمائهما في يوم واحد.

والمواقع والسقوف الآمنة التي يُستظل بها اليوم لم تأتِ صدفة، بل شُيّدت بتضحيات رجال قدّموا أنفسهم فداءً لهذا الوطن. تتبدل الأسماء وتدور الأيام، ويبقى ذكر من شيّد الطريق وروى الجذور بدمه.

الراشدية · بغداد

الاستشهاد

٢٨ / ٦ / ٢٠٠٥الثلاثاء

على أرض الراشدية التي وُلد فيها، استهدفت سيارة مفخخة موكب الشيخ ضاري الفياض، فاستشهد عن سبعة وثمانين عاماً، ومعه نجله الدكتور حسن وعدد من حراسه. وكان أكبر أعضاء الجمعية الوطنية سناً، وثاني نائب يُستشهد منذ تشكيل الحكومة الجديدة.

نعته كتلة الائتلاف العراقي الموحد فقيداً لها، وبعث ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق بتعازيه إلى أسرته، ودان سياسيون عراقيون الجريمة بوصفها اعتداءً على العراق كله. وشُيّع الشهيدان في موكب عشائري مهيب، ثم وُوريا الثرى في النجف الأشرف.

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾

حزيران ٢٠٠٥

التشييع

خرجت عشائر البو عامر وأبناء الراشدية والعشائر العراقية في موكب مهيب، حملوا فيه نعشي الشهيدين على الأكتاف بين النخيل، ووُضعت صورة الشيخ مؤطرة بالورد على مقعده في الجمعية الوطنية.

شاهد فيديو التشييع على فيسبوك
٢٨ حزيران من كل عام

الذكرى

إصرارك على وحدة العراق أبغض الأعداء، فسالت دماؤك الزكية لأجل المبادئ الوطنية الثابتة والقيم العشائرية الأصيلة

من لافتة الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد الشيخ ضاري الفياض ونجله الدكتور حسن

في كل عام تتجدد أحزان عشائر البو عامر وآل فياض بذكرى استشهاد زعيمها وأبيها الروحي، قائد العشيرة وبيرقها الذي ظل يرفرف عالياً. رحمه الله وجعل قبره روضة من رياض الجنة. ﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾

آل فياض

الأسرة

أبناء الشيخ ضاري علي الفياض

  • خميس
  • ضرغام
  • علي
  • إدهام
  • ثابت
  • حسن
  • حسين

نجل الشهيد الدكتور حسن

أحمد حسن ضاري الفياض

كان عمره خمسة أشهر يوم استشهاد والده وجده.

من الأرشيف

صور الشيخ

المصادر